فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الأخبار المجوّزة لأخذ الزيادة الحكميّة
٢٣- صحيحة محمّد بن إسحاق بن عمّار: قال: «قلت لأبي الحسن عليه السلام: يكون لي على الرجل دراهم فيقول: أخّرني بها و أنا اربحك فأبيعه جبّة تقوّم علَيَّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم- أو قال: بعشرين ألفاً- و اؤخّره بالمال، قال: لا بأس» [١].
بناءً على عدم الفرق بين جعل التأخير أصلًا و الأرباح فرعاً و بين عكسه، فإذا جاز التأخير بشرط البيع المحاباتي فيجوز عكسه، و كذا القرض بشرط البيع، فتكون هاتان الروايتان دالّتين على جواز الزيادة من الصورة الثالثة صريحاً.
٢٤- صحيحة عبد الملك بن عتبة: قال: «سألته عن الرجل اريد أن أعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك، فيطلب منّي مالًا أزيده على مالي الذي لي عليه، أ يستقيم أن أزيده مالًا و أبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم فأقول: أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أُؤخّرك بثمنها و بما لي عليك كذا و كذا شهر؟ قال: لا بأس» [٢].
و موردها البيع المحاباتي بشرط التأجيل.
هذا كلّ ما يمكن إيراده، و المعتمد منه روايات اشتراط أرض اخرى [٣] في تسديد الدين، لا سيّما صحيحة إسماعيل بن جابر [٤]، التي هي نصّ في ما نحن فيه.
و كذلك ستّ روايات اخرى، و هي الثلاثة الأخيرة من طائفتي روايات الحرمة و روايات الجواز [٥].
عن عليّ بن حديد، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار. (عليّ بن حديد و إن لم يوثّق، إلّا أنّ هناك ما يدلّ على وجاهة مكانته عند القميّين، كما رواه الكشّي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن)
[١] ب ٩/ أبواب أحكام العقود/ ح ٤. رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار.
[٢] ب ٩/ أبواب أحكام العقود/ ح ٥. رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة.
٣، ٤ ب ١٤/ أبواب الصرف.
[٥] أي: صحيحتي مسعدة بن صدقة و محمّد بن إسحاق، و مرسلة محمّد بن سليمان،