فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - الأمر الثاني عدّة من الروايات في أبواب مختلفة
فإنّه يأخذ منّي فضّة تبر على أن يعطيني مضروبة، إلّا أنّ ذلك وزناً بوزن سواء، هل يستقيم هذا؟ إلّا أنّي لا اسمّي له تأخيراً، إنّما اشهد لها عليه فيرضى. قال: لا احبّه» [١].
و موردها الزيادة الحكميّة؛ لأنّ (فضّة تبر) هي غير مسكوكة، و (فضّة مضروبة) هي المسكوكة، و هي أزيد من التبر، فتكون من قبيل الزيادة في الصفة.
إلّا أنّ «لا احبّه» أعمّ من الحرمة و الكراهة، و ليس نصّاً في الحرمة.
٦- عن داود الأبزاري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا يصلح أن تقرض ثمرة و تأخذ أجود منها بأرض اخرى غير التي أقرضت فيها» [٢].
بناءً على ظهور قوله عليه السلام: «و تأخذ» في الشرط الضمني الارتكازي، و هو أن يعلم كلا الطرفين و يوقّعان العقد مبنيّاً عليه.
و فيه: أنّ «لا يصلح» مردّد بين الحرمة و الكراهة.
٧- صحيحة غياث بن إبراهيم: عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ رجلًا أتى عليّاً عليه السلام فقال: إنّ لي على رجل ديناً فأهدى إليَّ هديّة، قال: احسبه من دينك عليه» [٣].
و هذه محمولة على الاستحباب، مع أنّ الفرض فيها الزيادة العينيّة.
٨- موثّقة إسحاق بن عمّار: عن أبي الحسن عليه السلام، قال: «سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضاً فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يكن شرطاً» [٤].
[١] ب ١٢/ أبواب الصرف/ ح ٩. رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبد اللّه ابن جبلة، عن عبد الملك بن عتبة.
[٢] ب ١٢/ أبواب الصرف/ ح ١٠. رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبيس بن هشام، عن ثابت بن شريح، عن داود الأبزاري. (داود مجهول).
[٣] ب ١٩/ أبواب الدين و القرض/ ح ١. رواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث.
[٤] المصدر المتقدّم/ ح ٣. رواه الصدوق عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن عليّ