فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الحيلة الثالثة أخذ الزيادة على عملية الإقراض
أو العذرة، فكيف يتحايل و يلتفّ على القانون مع أنّه في الواقع فيه نفس محذور سحتيّة الثمن باعتبار أنّ الماليّة أتت من المنافع، و الفرض أنّ ماليّة العين أيضاً تأتي بلحاظ منافعها، فإذا كانت الماليّة الآتية من المنافع بازاء العين هي أيضاً ماليّة حقّ الاختصاص، ففي الواقع هو تغيير اسم و ألفاظ و ليس تغييراً واقعيّاً في نفس ماليّة الشيء.
و التحقيق: أنّ تلك الإشكالات قابلة للدفع، و إن كان بعضها سليماً في نفسه، إلّا أنّه غير مرتبط بالمقام.
أمّا الإشكال الصغروي: فيمكن أن يمنع أشدّ المنع في الإقراض.
و الوجه في ذلك أنّه يشاهد لدى العرف أنّ كثيراً ما لأجل أن يرغّب شخص شخصاً آخر في الإقدام على معاملة، يبذل له هدية مشروطة، و ذلك الشرط هو إقدامه على تلك المعاملة المقصودة، فلأجل ترغيب الطرف المقابل في الإقدام على إنشاء معاملة خاصّة يبذل له مالًا.
فإنّ العرف يبذلون أموالًا لأجل أن ينشئ الطرف الآخر شيئاً أو يقدم على إنشاء شيء.
و لذلك نرى أنّ بعض الأحكام التكليفيّة في المعاملات وردت لتحريم أو تحليل نفس الإنشاء لا المُنشأ.
و الشيخ الأنصاري رحمه الله ذكر في تنبيهات المعاطاة أنّ طبيعة المعاملات هي جعل عوض قبال شيء آخر، و هناك معاملات تسمّى معاملة فوقانيّة، و فيها يكوّن الطرفان أو أحدهما معاملة، كالمصالحة على هبة مقابل هبة اخرى.
و ما نحن فيه أيضاً من هذا القبيل، هي جعالة فيها عوض مقابل إنشاء القرض و لا ضير فيه.
أمّا الإشكال الكبروي، ففيه: أنّه لا شاهد على أنّ الضمان في الجعالة غراميّ