الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٦ - المسألة ١١ إذا نذر الحجّ- و هو متمكّن منه- فاستقرّ عليه ثمّ صار معضوبا- لمرض أو نحوه- أو مصدودا- بعدوّ أو نحوه
..........
و أمّا إذا كان الحج غير مستقر أصلا كما في الفرعين، لعدم تمكّن الناذر من الحج في ظرف العمل إمّا لكونه معضوبا قبل أن يتمكّن، أو اقتران التمكّن بالمانع، فلا يستقر عليه الحج حتى يستناب عنه.
فإن قلت: اتّفقت كلماتهم على وجوب الاستنابة إذا استطاع لحجة الإسلام و هو معضوب أو مصدود، فليكن المقام مثله.
قلت: إنّ ما دلّ على وجوب الاستنابة مختص بحجة الإسلام، و هي قد وسّعت مفهوم الاستطاعة في مورد حجة الإسلام، و لو لاه لقلنا بسقوط الحج عنه أداء و قضاء، و أمّا في غيرها فبما أنّه لا دليل على التوسعة، فالاستطاعة العقلية منتفية في هذين الموردين، فكيف تجب الاستنابة؟!
الثاني: في وجوب القضاء فيعلم حكمه ممّا ذكرناه، فلا يجب القضاء، لأنّه فرع وجوب الأداء و المفروض عدمه، لأنّه مقرون بالمانع نهاية أو ابتداء.
نعم لو قصد من نذره و هو معضوب الإحجاج و الاستنابة، فهو خارج عن محط البحث، إذ عندئذ يجب عليه الإحجاج، لأنّه أمر مقدور.