الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٨ - المسألة ١٢ لو نذر أن يحجّ رجلا في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه
..........
و مات قبل الوفاء به.
٣. إذا نذر إحجاج الغير بسنة معيّنة و لم يتمكّن من الوفاء بالنذر و مات.
٤. إذا نذر إحجاج الغير مطلقا و لم يتمكّن منه إلى أن مات.
و إليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر:
الفرع الأوّل: لو نذر إحجاج الغير في سنة معيّنة و تمكّن منه و خالف، ترتّب عليه أمور ثلاثة: الكفّارة، و القضاء، و القضاء عنه إمّا من الأصل أو الثلث.
أمّا الكفّارة فلأنّه أخلّ بالنذر المحدّد مع تمكّنه من الوفاء به، إنّما الكلام في وجوب القضاء عليه في حياته و القضاء عنه إذا مات.
أمّا القضاء: فمن قال بعدم وجوب القضاء فيما إذا نذر الحجّ بنفسه، كسيد المدارك و كاشف اللثام و صاحب المستند، يقول به هنا أيضا، و لقد أتى السيد الخوئي بنفس ما قال في نذر الحجّ بنفسه- تبعا لصاحب المدارك- قال: لأنّ الواجب يفوت بفوات وقته، و وجوبه في خارج الوقت يحتاج إلى دليل آخر و أمر جديد ...، لأنّ الذي التزم به لا يمكن وقوعه في الخارج، لخروج وقته، و ما يمكن وقوعه في الخارج لم يلتزم به و لا دليل على (لزوم) إتيانه. [١]
و قال السيد الحكيم: تقدّم الإشكال في وجوب القضاء و أنّه يحتاج إلى أمر جديد و هو مفقود. [٢]
و الشهرة المدعاة في نذر الحجّ بنفسه، غير موجودة في المقام.
نعم يمكن أن يقال: انّ المتبادر من التكاليف هو اشتغال ذمّة المكلّف به، و يترتّب عليه وجوب الامتثال، فالإخلال بالإحجاج في وقته المحدّد، صار سببا لسقوط الأمر بالامتثال أداء، و لكن مقتضى اشتغال ذمّته بالإحجاج يقتضي
[١]. المعتمد: ١/ ٤١١.
[٢]. المستمسك: ١٠/ ٣٣١.