الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٨ - الخامس الإسلام
..........
و عمومها كتابا و سنّة. [١]
و قال في كتاب النذر عند كلام المحقّق: «و لا من الكافر لتعذر نية القربة في حقّه»: باعتبار شرطية الإيمان بصحّة عبادته، و الفرض عدمه، فلا يتصوّر فيه نيّة القربة، إذ ليس المراد منها أفعل كذا قربة إلى اللّه و إن لم يكن الفعل مقرّبا له، و من هنا لم أجد خلافا في عدم صحّته منه بين أساطين الأصحاب كما اعترف به في الرياض. [٢]
فاتّضح بما ذكرنا أنّ المشهور عند جمع من الأصحاب هو صحّة يمين الكافر وفاقا للشافعي و عدم صحّة نذره، و ليس في المسألة إجماع لا في جانب اليمين جوازا و لا في جانب النذر منعا، فلندرس حكم يمين الكافر و نذره واحدا بعد الآخر.
١. صحّة يمين الكافر الأقوى صحّة يمين الكافر إذا قلنا بأنّ الكافر مكلّف بالفروع كما هو مكلّف بالأصول، و يكفي في ذلك.
١. إطلاقات الكتاب و السنّة، مثل قوله سبحانه: لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ فَكَفّٰارَتُهُ إِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ ذٰلِكَ كَفّٰارَةُ أَيْمٰانِكُمْ إِذٰا حَلَفْتُمْ وَ احْفَظُوا أَيْمٰانَكُمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ آيٰاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. [٣]
[١]. الجواهر: ٣٥/ ٢٥٦.
[٢]. الجواهر: ٣٥/ ٣٥٧.
[٣]. المائدة: ٨٩.