الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٧ - الخامس الإسلام
..........
٣. قال المحقّق: و تصحّ اليمين من الكافر كما تصحّ من المسلم، و قال في الخلاف: لا تصحّ. [١]
و قال أيضا في كتاب النذر: فلا يصحّ من الصبيّ، و لا من المجنون، و لا من الكافر لتعذّر نيّة القربة في حقّه و اشتراطها في النذر. لكن لو نذر فأسلم، استحبّ له الوفاء. [٢]
٤. و قال ابن سعيد الحلّي: لا ينعقد يمين الصبيّ و المعتوه و النائم و السكران و المكره و الناسي و اللاغي. [٣] و لم يذكر شيئا من الإسلام و الكفر في كتاب اليمين، كما سكت عنه في كتاب النذر.
٥. و قال العلّامة في «الإرشاد»: و تنعقد (اليمين) من الكافر. [٤]
٦. و قال في كتاب النذر: و شرطه: البلوغ، و العقل، و الإسلام. [٥]
و على ضوء ذلك فهو فرّق تبعا للمحقّق بين اليمين و النذر، خلافا لابن سعيد، فهو سوّى بينهما حيث سكت عن الشرطية في كلا البابين.
٧. و قد تقدّم عن الشهيد أخذ المسلم في تعريف النذر و رتّب عليه قوله:
«و يستحبّ الوفاء بنذر الكافر إذا أسلم» و لم يذكر في باب اليمين شرطية الإسلام.
٨. و قال في «الجواهر» عند قول المحقّق: «و يصحّ اليمين من الكافر»: و إن كان كفره بجحود الخالق كما عن الشيخ و أتباعه، و أكثر المتأخّرين لإطلاق الأدلّة
[١]. الشرائع: ٣/ ١٧١.
[٢]. الشرائع: ٣/ ١٨٥.
[٣]. الجامع للشرائع: ٤١٤.
[٤]. إرشاد الأذهان: ٢/ ٨٤.
[٥]. إرشاد الأذهان: ٢/ ٩٠.