الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤١ - المسألة ٨٣ تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها
..........
فيه: «فإن أوصى أن يحجّ عنه رجل فليحج ذلك الرجل». [١]
الفرع الثالث: ما ذكره المصنّف بقوله: «و إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه [إذا كان وافيا بجميع ما أوصى به]».
و تقدّم على الوصايا المستحبة و إن كانت متأخرة عنها في الذكر [إذا لم يكن وافيا بالجميع].
و العبارة الأولى ناظرة إلى ما إذا كان الثلث وافيا بجميع ما أوصى به، و لذلك ذكرنا بين المعقوفتين قولنا: «إذا كان وافيا بجميع ما أوصى به».
و العبارة الثانية راجعة إلى ما إذا كان الثلث وافيا بخصوص الحجّ دون سائر الوصايا كما عرفت من كلامنا، و لذلك يقدّم على غيره.
كما أنّ قول المصنف فيما بعد (الفرع الرابع) «و إن لم يف الثلث بها» راجع إلى ما إذا كان الثلث غير واف حتّى بالحجّ أيضا.
و على كلّ تقدير إذا كان الثلث وافيا بجميع ما أوصى به فهو، و إلّا فيقدّم الحجّ على غيره، و يقع الكلام في مقتضى القاعدة أوّلا، و مقتضى النصوص ثانيا.
أمّا الأوّل فلو افترضنا أنّه لو أوصى صرف ثلثه في موارد ثلاثة- كما في الرواية الآتية عن التهذيب- فمقتضى القاعدة تقسيم الثلث، على موارد الوصية بالسوية غاية الأمر إذا لم يف الثلث بالحجّ، يكمّل من أصل التركة، و ذلك لأنّ الواجب أوّلا بالذات هو إخراج نفقة الحجّ من التركة، غير أنّ الموصي خصّ ثلث الثلث بصرفه في الحجّ، فيؤخذ بما وصّى و إذا كان وافيا به، فهو و إلّا يكمّل من أصل المال، عملا بالقاعدة الأوّلية المنصوصة من أنّ الحجّ يخرج من أصل المال.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢.