الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٥ - المسألة ٨١ إذا استقرّ عليه الحجّ بأن استكملت الشرائط و أهمل
..........
و حسابه على اللّه يلقاه و الحجّ في ذمّته، و إن كان أوصى حجّ عنه من ثلثه.
إلى أن قال: و هكذا يقول في الزكوات و الكفّارات و جزاء الصيد كلّها تسقط بوفاته و لا تفعل عنه بوجه. [١]
و قال العلّامة: و إن مات وجب عليه أن يخرج عنه حجّة الإسلام و عمرته من صلب المال، و لا تسقط بالموت عند علمائنا أجمع، و به قال: الحسن و طاوس و الشافعي، و قال أبو حنيفة و مالك: تسقط بالموت فإن وصّى بها فهي من الثلث، و به قال الشعبي و النخعي، لأنّها عبادة بدنيّة تسقط بالموت كالصلاة، و الفرق أنّ الصلاة لا تدخلها النيابة (بخلاف الحجّ). [٢]
و قال العلّامة في «القواعد»: فإن مات وجب أن يحجّ عنه من صلب تركته. [٣] إلى غير ذلك من الكلمات.
و يدلّ عليه روايات متضافرة نذكر منها ما يلي:
١. ففي صحيح ضريس عن أبي جعفر ٧ قال: في رجل خرج حاجا حجّة الإسلام فمات في الطريق، قال: إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام و إن مات دون الحرم، فليقض عنه وليه حجّة الإسلام.
٢. و في صحيح بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل خرج حاجا و معه جمل له و نفقة و زاد فمات في الطريق؟ قال: «إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام، و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه في حجة الإسلام، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٥٣، المسألة ١٦، كتاب الحجّ.
[٢]. التذكرة: ٧/ ٩٦، المسألة ٦٦.
[٣]. قواعد الأحكام: ١/ ٤٠٧.