الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٨ - المسألة ٧٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة
..........
فلكلّ مورده الخاص.
الفرع السادس: المطلقة الرجعية كالزوجة فيجيء فيها التفصيل السابق في الزوجة، بين الواجب و المندوب ما دامت في العدّة.
قال الشيخ في «الخلاف»: يجوز للمرأة أن تخرج في حجّة الإسلام و إن كانت معتدة، أي عدّة كانت، و منع الفقهاء كلّهم من ذلك. [١]
قال المحقّق: و كذا لو كانت في عدة رجعية، و أضاف صاحب الجواهر قوله: في الحج المندوب و الواجب ضيّقه و موسّعه، لأنّها بحكم الزوجة.
و المسألة مورد اتّفاق.
و أمّا الروايات، فهي على طوائف:
الأولى: ما تدلّ على أنّها لا تحجّ، من غير فرق بين حجّ الإسلام و غيره، بل مع الإذن و عدمه، كصحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: «لا تحجّ المطلّقة في عدّتها». [٢]
الثانية: ما تدلّ على أنّها تحجّ، من غير فرق بين حجّ الإسلام و غيره، و إذنه و عدمه، كصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما ٧، قال: «المطلقة تحجّ في عدتها». [٣]
الثالثة: ما تدلّ على الفرق بين حجّ الإسلام و غيره، و أنّ الأوّل لا يحتاج إلى الإذن، و يدلّ عليه خبر منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المطلقة تحجّ في عدتها؟ قال: «إن كانت صرورة حجّت في عدّتها، و إن كانت حجّت فلا
[١]. الخلاف: ٢/ ٤٣٤، كتاب الحج، المسألة ٣٢٩.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٦٠ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٣.
[٣]. المصدر نفسه، الحديث ١.