الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٦ - الفرع الأوّل إذا مات من استقر عليه الحجّ بعد الدخول في الإحرام و الحرم
..........
ورثته أن يردّوا جميع ما أخذ و لا يستحقّ شيئا من الأجرة، لأنّه لم يفعل شيئا من أفعال الحجّ، و إن كان بعد الإحرام لا يلزمه شيء و أجزت عن المستأجر. [١]
٥. و تبعه ابن إدريس في «السرائر»: و قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته: فإن مات النائب في الحجّ و كان موته بعد الإحرام و دخول الحرم، فقد سقطت عنه عهدة الحج و أجزأ عمّن حجّ عنه، و إن مات قبل الإحرام و دخول الحرم، كان على ورثته إن خلف في أيديهم شيئا مقدار ما بقي عليه من نفقة الطريق، فراعي دخول الحرم و الإحرام معا، و الصحيح ما ذكرناه و اخترناه و هو مجرّد الإحرام دون دخول الحرم، و إلى هذا القول ذهب في مبسوطه و أفتى، و دلّ على صحّته في مسائل خلافه و هو الصحيح. [٢]
و العجب انّ ابن إدريس نقل كلام الشيخ في نهايته في النائب، و لم يذكر كلامه في ذلك الكتاب في نفس المسألة، أي حج الإنسان عن نفسه، فإنّ كلام الشيخ هناك مثل كلامه في النائب، و نظره في المقامين واحد، نعم كلامه في «الخلاف» و «المبسوط» في مورد النائب و لم نعثر على كلامه فيهما في حجّ الإنسان عن نفسه.
٦. و قال المحقّق: و من مات بعد الإحرام و دخول الحرم برئت ذمّته، و قيل:
يجتزئ بالإحرام، و الأوّل أظهر. [٣]
٧. و قال في «التذكرة»: و إن كان الحجّ قد استقرّ في ذمته بأن وجب عليه الحجّ في سنة فلم يخرج فيها و أخّر إلى سنة أخرى فخرج فمات في الطريق، فإن كان قد أحرم و دخل الحرم، فقد أجزأه عما وجب عليه و سقط الحجّ عنه، سواء كان
[١]. المبسوط: ١/ ٣٢٣.
[٢]. السرائر: ١/ ٦٢٨.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٢٨.