الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٧ - المسألة ٥٩ لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده و يحجّ به
..........
شيخنا أبو جعفر في نهايته، و رجع عنه في استبصاره، و رجوعه عنه هو الصحيح، و إنّما أورده إيرادا في نهايته لا اعتقادا. [١]
٧. قال العلّامة في «المختلف» بعد نقل كلام ابن إدريس: و كان والدي ; يختار ما ذهب إليه ابن إدريس، و هو الحقّ. [٢]
٨. و قال المحقّق: لا يجب على الولد، بذل ماله لوالده في الحجّ. [٣]
إلى غير ذلك من الكلمات الدالّة على عدم الوجوب أو عدم الجواز، و الدليل الوحيد للمسألة، هو ما رواه الشيخ عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: الرجل يحجّ من مال ابنه و هو صغير، قال: «نعم يحجّ منه حجّة الإسلام»، قلت: و ينفق منه؟ قال: «نعم»، ثمّ قال: «إنّ مال الولد، للوالد، إنّ رجلا اختصم هو و والده إلى النبي ٦ فقضى انّ المال و الولد للوالد». [٤]
و حملها على من يقترض من مال ولده و يحجّ، أو على من وجب عليه الحجّ أوّلا و استقر في ذمّته و فرّط فيه ثمّ تمكن من الاقتراض من مال ولده، فإنّه يلزمه ذلك، ثمّ قال: و على كلا التقديرين يسقط الاحتجاج بالرواية.
و اعترض عليه صاحب المدارك قائلا: و هذا الحمل بعيد جدا لمنافاته لما تضمنته الرواية من قضاء النبيّ ٦، و كيف كان فالأصحّ ما ذهب إليه المتأخرون، لأنّ هذه الرواية لا تبلغ حجة في إثبات هذا الحكم المخالف للأدلة القطعية. [٥]
[١]. السرائر: ١/ ٥١٧.
[٢]. المختلف: ٤/ ٩.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٢٦.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٣٦ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ١.
[٥]. المدارك: ٧/ ٥٣.