لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - فی الاضطرار/ بغیر الاختیار
وإن قلنا بأنّ صدق عنوان الاضطرار في أوّل الوقت يكفي في جواز البدار، فلا فرق فيه بين كونه في المغصوب لكليهما أو لأحدهما، كما لا فرق بين أن يكون التقرّب بالمعنى الأوّل أو الثاني، لوجود الأمر والرجحان الفعلي حينئذٍ على الفرض، فمجرّد أهمّية المفسدة الغير المؤثّرة على الغرض لا يكفي في الحكم بالبطلان.
هذا، ولكن الأقوى هو الأوّل، لأنّ العرف لا يقبل الاضطرار بالنسبة إلى الصلاة بلحاظ الغصب فيما إذا كان يزول عذره في آخر الوقت، فالحكم بجواز البدار مشكل جدّاً مطلقاً، سواء كان الغصب في كلّ من الأرض والفضاء، أو كان في أحدهما، واللَّه العالم بحقيقة الحال.
وأمّا الصورة الثالثة: وهي صورة الشكّ بزوال العذر وعدمه إلى آخر الوقت.
قد يقال: بأنّه ملحق بالعلم ببقاء العذر، من جهة جواز البدار بمقتضى الاستصحاب، فيما لو كان الاضطرار الموجب لسقوط التكليف شرعيّاً بمقتضى حديث الرفع لا عقليّاً محضاً، وإلّا فلا مجال للاستصحاب لانتفاء الأثر الشرعي.
قلنا: بأنّ جواز البدار بالاستصحاب ربما يمكن أن يكون كافياً إذا لم ينكشف الخلاف إلى آخر الوقت، وقلنا بالإجزاء في العمل بالحكم الظاهري ما لم ينكشف، وأمّا إذا انكشف الخلاف، فالاكتفاء بمثل تلك الصلاة مشكلٌ، باعتبار أنّ الاشتغال اليقيني يحتاج إلى فراغ يقيني.
اللَّهُمَّ إلّا أن يُقال بكفاية العمل بالحكم الظاهري في الإجزاء حتّى في صورة كشف الخلاف.
لكنّه لا يخلو عن تأمّل، لأنّ الالتزام بكفايته في صورة العلم بالبقاء بعد