لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠٠ - المقصد السادس/ فی المجمَل و المبیّن
وأمّا إذا لوحظ بالنظر إلى معناه الواقعي العرفي، فلا يكون إلّاأحدهما؛ إمّا أن يكون مجملًا واقعاً أو مبيّناً.
أقول: والعجب من صاحب «الكفاية» فإنّ كلامه في صدر المسألة يفيد إرادته المعنى الثاني، لأنّه جعل الملاك فيهما الظهور بحسب المتفاهم عند العرف الغالب، ولكنّه يصرّح في ذيل كلامه بأنّهما وصفان إضافيّان.
والأقوى اعتبارهما من الوصفين الواقعيّين كما عليه صاحب «المحاضرات» و «عناية الاصول» وصاحب «نهاية الدراية» والعلّامة الطباطبائي.
بحث: في أقسام المجمل والمبيّن:
تارةً: يكونان في الألفاظ المفردة، كلفظ (الصعيد) ولفظ (الكعب) ولفظ (الغناء) حيث لم نقف على معناها الحقيقي وأنّ المراد منها هل هو مطلق وجه الأرض أو التراب فقط في الأوّل، أو قبّة القدم أو قبّة الساق في الثاني، أو الصوت المشتمل على الترجيع فقط أو مع الطرب في الثالث، ومقابلها الألفاظ المفردة المبيّنة وهي كثيرة.
واخرى: يكونان في الألفاظ المركّبة، مثل: (لا صلاة إلّابطهور) من جهة أنّ المراد هو نفي الصحّة أو الكمال، ومثله: (لا صلاة لمن لم يقم صلبه)، ومنها الأحكام التكليفيّة المتعلّقة بالأعيان، مثل قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) [١] حيث نتردّد في أنّ المراد منه هو الوطي أو غيره من المسّ والنظر وغيرهما، بعد عدم صحّة استناد الحكم التكليفي إلى الأعيان، واحتياجه إلى
[١] سورة النساء: الآية ٢٣ .