لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
العمل بالصلاة واجباً بالتبع لا بالأصالة، ولذلك لو أتى الصلاة من دون قصد أمر نفسها لما حصل الوفاء بالنذر، فأمر نفسه إن كان واجباً فواجب، وإن كان مستحبّاً فمستحبّ، بلا فرق بين وجوب الوفاء بعقد الإجارة ووجوب الوفاء بعقد النذر، كما لا يكفي في صحّة الإجارة إلّاقصد أمر الذي المتوجّه إلى نفس العمل لا أمر الذي تعلّق بالوفاء بالإجارة، فهكذا يكون في ناحية النذر أيضاً.
فدعوى الاندكاك والاتّحاد كما ذكره ممّا لا وجيه كما لا يخفى.
وثالثاً: أنّ دعواه (بأنّ النذر لو كان متعلّقاً بصلاة اللّيل بوصف كونها مستحبّة يلزم أن لا يكون المنذور مقدوراً).
لا يخلو عن تأمّل، لوضوح أنّ وصف الاستحباب ليس ممّا يحصّله المكلّف حتّى لا يكون مقدوراً له، بل هو من أوصاف نفس صلاة اللّيل التي جعلها الشارع حين التشريع، بل لو لم يقصد تلك الصلاة بهذا الوصف لم يكن وفاءاً بالنذر.
كما أنّ قوله رحمه الله: (صلاة الظهر تكون مركزاً للوجوبين بين النفسي لذاتها وما يتعبّد بها مقدّمة لصلاة العصر).
لا يخلو عن إشكال، لأنّ تقدّم صلاة الظهر على العصر يكون من جهة كونه شرطاً لصحّة صلاة العصر بما أنّها واجب في نفسه في محلّه لا بما أنّها مقدّمة لها، مع أنّ الوجوب لصلاة الظهر لا يكون متعلّقاً بذات صلاة الظهر، بل بها بما أنّها متعبّد بها، ولو كان التعبّد والتقرّب حاصلًا وواجباً من دليل آخر، لأصبح متعلّق الوجوبين على الفرض شيئاً واحداً، فيلزم اجتماع المثلين من حيث الوجوب، وإن كان مختلفاً من حيث النفسيّة والغيريّة، فلابدّ من علاج آخر غير ما ذكره، ولكن سبق وأن ذكرنا من عدم وجوب المقدّمة شرعاً، فلا يكون هنا إلّاحكماً واحداً