لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
في الخارج، وهو واحد حقيقي وهو غير معقول كما عليه الأكثر.
فحينئذٍ لا محيص إلّاعن القول بنحو الترتّب بالنسبة إلى النهي والأمر، يعني أنّ ما تقتضيه الحزازة والمنقصة بحسب أشدّيّتها وأقوائيّتها، هو كون الصوم مكروهاً في حدّ نفسه لانطباق العنوان وهو التشبّه عليه قهراً أو قصداً، إلّا أنّه إذا لم يكن قاصداً لامتثال النهي وأراد الإتيان بالصوم، فإنّه وإن كان متخلّفاً بالنسبة إلى النهي والكراهة، إلّا أنّه كان متعلّقه حينئذٍ ذا مصلحة بلحاظ نفس الصوم الذي كان فيه المصلحة المتناسبة له لأنّه عبادة، وكان أمره في ظرف تخلّفه عن النهي التنزيهي موجوداً نظير الصلاة مع ترك الإزالة عن المسجد.
نعم، إذا كان منقاداً وممتثلًا للنهي عن الصوم، وأراد تركه لذلك، فلا يكون حينئذٍ للصوم أمراً أصلًا، بل ولا مصلحة فيه، لمزاحمتها مع حزازة أقوى منها، فعلى هذا التقدير لا يكون حينئذٍ من قبيل اجتماع الأمر والنهي أصلًا، لأنّه إذا كان النهي موجوداً فلا أمر فيه وإن كان الأمر فيه، حاصلًا بالتخلّف عن امتثال النهي فلا نهي له، لكونه ساقطاً قبل تحقّق الأمر بالإعراض عنه.
أقول: ولكن يبعّده أنّ ظاهر الأخبار، ولسان أقوال الأصحاب، هو بقاء الحزازة والمنقصة بعد إعراضه عن الامتثال، لوجود انطباق العنوان وهو التشبّه عليه قهراً أو بقصده، فلا يمكن الالتزام بوجود مصلحة الأمر مع نفس الأمر من دون حزازة ومنقصة، فإجراء الترتّب فيه بهذا المعنى لا يكون جيّداً.
أو القول بأنّ مصلحة الأمر في الصوم بذاته ونفسه موجودة فيه قطعاً، غاية الأمر بواسطة عروض عارض وهو انطباق التشبّه عليه، أصبح متعلّقه ذات حزازة ومنقصة أشدّ وأقوى من المصلحة الكامنة في الأمر.
فعلى هذا لا يمكن أن يتعلّق به كلًّا من الأمر والنهي على الفرض، فلابدّ من