لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
ناحية الصوم، والآخر من ناحية ترك قصد العنوان وهو المخالفة، فلا يرد عليه ما ذكره، وقد عرفت عدم إشعار ذلك من الأخبار، بأن يكون ترك الصوم وفعله قصديّاً عنوانيّاً.
وثانياً: مضافاً إلى إمكان الإشكال في أصل قاعدة اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ونقيضه، المستلزم لوجود مرجوح في نقيضه، المستلزم لتحقّق الكراهة وعكسه، كما قد حقّق في محلّه.
وبالجملة: فإشكاله مردودٌ للوجهين اللّذين قد عرفتهما.
الأمر الخامس: ما قاله صاحبي «تهذيب الاصول» [١] و «نهاية الاصول» [٢] من إنّ انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك، أو كون الترك ملازماً لعنوان كذائي لا يخلو:
إمّا أن يكون العنوان أمراً وجوديّاً والترك عدمي، ومن المعلوم أنّه لا يمكن انطباق أمر وجودي على العدمي.
أو يكون العكس، بأن يكون العنوان أمراً عدميّاً منطبقاً على أمر وجودي، فهو أيضاً غير ممكن، وهكذا يكون الأمر في الملازم أيضاً، فلا محيص أن يكون الجواب غير هذا.
وفيه: أورد عليهما صاحب «المحاضرات» بأنّ:
(دعوى استحالة انطباق العنوان الوجودي على الأمر العدمي، وإن كانت هذه الدعوى خاطئة في خصوص المقام، من ناحية أنّ عنوان المخالفة ليس من
[١] تهذيب الاصول: ١/ ٣١٩.
[٢] نهاية الاصول: ١/ ٢٤٢.