لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩٢ - المبحث الثانی/ فی کیفیّة حمل المطلق علی المقیّد
ثمّ أضاف إليه ما إذا كان دليل المطلق إلزاميّاً دون المقيّد، فلابدّ من الحمل للملاك المزبور) [١]، انتهى حاصل كلامه.
ولكن يرد عليه أوّلًا: أنّه على فرض الشرطيّة بأنّه إذا كان لسان المقيّد بالتصريح بعدم استحباب الصلاة إلّابعد نصف الليل، فهو ممّا لا بحث فيه لتصريحه بنفي استحبابها إلّافيه، فالأولى أن يمثل بما لا يكون كذلك.
ويرد عليه ثانياً: بأنّ ملاك عدم التنافي لو كان موضوعاً في عدم الحمل، لكان ذلك موجوداً في غير صورة الرابعة من الثالثة دون الثانية.
وعليه، فالأقوى عندنا في وجه الفرق هو الأوّل من الوجوه الثلاثة، فيما لم يكن سياق المقام مفهماً بكونه من قبيل المطلق والمقيّد في الواجبات، فحينئذٍ يعمل على مقتضاه، لما قد عرفت بأنّ ملاك الحمل هو التنافي، وهو غير موجود في المستحبّات، وبين الواجب والمستحبّ، كما لا يخفى.
تتميمٌ:
إذا عرفت الحال في المطلق والمقيّد التكليفيّين، من لزوم حمل المطلق على المقيّد في أكثر مواردهما، يصل الدور إلى البحث عن الحكم الوضعي فيهما، مثل ما لو قيل: (البيع سبب للنقل)، ثمّ أفاد بدليل منفصل (والبيع من البالغين سبب للنقل).
قال صاحب «الكفاية»: فلابدّ من التقييد لو كان ظهور دليله في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الإطلاق فيه، كما هو ليس ببعيد، ضرورة تعارف ذكر المطلق
[١] المحاضرات: ج٥ / ٣٨٣ .