لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩١ - المبحث الثانی/ فی کیفیّة حمل المطلق علی المقیّد
ولكن يمكن أن يُقال: بصدق البلوغ لو فرضنا الشكّ في التقييد بحمله على المقيّد، لا دعوى القطع بذلك، كما يصحّ دعوى البلوغ في تأكّد الاستحباب في المقيّد، مع فرض الشكّ، لا القطع بعدم الحمل وصحّة المطلق بالتسامح، لأنّه حينئذٍ أجنبي عن المطلق من حيث الدليل فلا تأكّد كما هو واضح.
وأمّا الإشكال: بأنّ أدلّة التسامح متكفّلٌ لإثبات حكم إرشادي عقلي لا حكم شرعي، كما عليه المحقّق الخوئي والگلپايگاني.
ليس على ما ينبغي، وتفصيل البحث موكولٌ إلى محلّه.
الأمر الثالث: ما عليه صاحب «المحاضرات» حيث قسّم التقييد على أربعة وجوه لا خامس لها:
تارةً: بصورة الشرطيّة، مثل قوله: (صلاة الليل مستحبّة)، وبدليل آخر استحبابها إذا كان الإتيان بعد نصف الليل، فمثله يحمل المطلق على المقيّد.
واخرى: إذا كان القيد مخالفاً لحكم المطلق، مثل الإقامة في الصلاة مستحبّة، وبدليل آخر نهى عن الإقامة حال الحدث، وفيه أيضاً يحمل المطلق على المقيّد لكون النهي إرشاداً إلى الشرطيّة والمانعيّة.
وثالثة: كون مرسل المقيّد متعلّقاً بنفس التقييد لا القيد، مثل قوله: (الإقامة مستحبّة)، ثمّ ورد في دليل آخر: (فلتكن ذلك في حال القيام)، فيحمل أيضاً لأنّه إرشاد إلى الشرطيّة.
ورابعة: ما كان أمر المقيّد متوجّهاً إلى نفس القيد، كما هو الغالب في المستحبّات، وهو كالمثال الذي ذكرناه لزيارة قبر الحسين ٧، فلا يحمل المطلق عليه لعدم وجود التنافي بين دليل المطلق ودليل المقيّد.