لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨٨ - المبحث الثانی/ فی کیفیّة حمل المطلق علی المقیّد
وبالجملة: فثبت من جميع ما ذكرنا، أنّ احتمال الأوّل هو أقوى الاحتمالات، ثمّ لو تنزّلنا عن ذلك فإنّ الاحتمال الثاني أقواها.
هذا كلّه فيما إذا احرز كون الحكم في المطلق على نفس الطبيعة، ولا نحتمل دخالة قيد آخر في الموضوع غير قيد المقيّد.
وأمّا إذا لم يحرز عدم دخالة قيد آخر، فيدور الأمر:
بين حمل المطلق على المقيّد، ورفع اليد عن ظهور الأمر في استقلال البحث.
وبين حفظ ظهور الأمر المتعلّق على المطلق في الاستقلال، وكشفه وجود قيد آخر يحصل المطلق فيه حتّى يجعله قابلًا لتعلّق حكم مستقلّ به.
والظاهر أنّ الاحتمال الأوّل مقدّم على الثاني، لضعف ظهور الأمر في الاستقلال، حيث لا يمكن الاعتماد عليه للكشف عن وجود قيد آخر كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق.
أقول: اعلم أنّه بعدما ثبت أنّ الظهور العرفي قائم على حمل المطلق على المقيّد لوجود التنافي، فإنّه لا فرق فيه عندنا بين ما كان الحكم متعلّقاً بصرف وجود المطلق أو متعلّقاً بمطلق الوجود، خلافاً لما نسب إلى المشهور من التفصيل بينهما بحمله على المقيّد في الأوّل دون الثاني.
كما لا فرق عندنا بين أن يكون الحكم المذكور في ناحية المطلق أو المقيّد أو في كليهما، واقعاً بنحو الأمر والنهي- أي إنشائيّاً- واقعاً على نحو الإخبار في مقام الإنشاء، أي لا فرق بين (اعتق رقبة) و (اعتق رقبة مؤمنة)، أو (يجب عتق رقبة) و (يجب عتق رقبة مؤمنة)، هكذا في ناحية النهي، أو اختلف أحدهما