لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨٢ - المبحث الثانی/ فی کیفیّة حمل المطلق علی المقیّد
فرض وحدة التكليف المستفاد من دليل خارجي أو من نفس الدليل، وكان السبب أيضاً واحداً أو مذكوراً في نفس الدليل، وكان القيد راجعاً إلى الموضوع والحكم، وكان الأمر المتعلّق للمقيّد نفسيّاً لا إرشاديّاً، مثل ما لو قيل: (إن ظاهرت فاعتق رقبة)، و (إن ظاهرت فلا تعتق رقبة كافرة)، أو عكس ذلك: (إن ظاهرت فلا تعتق رقبة)، و (إن ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة).
فهذا القسم قد تسالم على حكمه الأصحاب، كما صرّح به المحقّق القمّي، وصاحب «الكفاية» وغيرهما على ما يظهر من كلامهما من حمل المطلق على المقيّد، فيثبت منهما أنّ الواجب عليه ليس إلّاعتق رقبة مؤمنة، من دون خلاف فيه، بلا فرق في هذه الجهة بين كون الحكم في المطلق متعلّقاً بصرف الوجود كـ (اعتق رقبة) أو على مطلق الوجود كـ (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ)، ونهى عن البيع الغرري ونظائره، كما لا فرق في حمله على المقيّد بين الصورتين إن قلنا بأنّ قضيّة (لا تعتق رقبة) مطلق لا عام.
***
الصورة الثانية
ما إذا كان المطلق والمقيّد منفيّين، مثل قوله: (لا تأكل الرمّان) و (لا تأكل الرمّان الحامض)، فالمشهور- على ما قيل- على عدم الحمل لو كان موجبهما واحداً، كما في كفّارة الظهار، بقوله: (إن ظاهرت فلا تعتق المكاتب)، و (لا تعتق المكاتب الكافر). بل عن المحقّق القمّي نقل الاتّفاق على وجوب العمل بهما لعدم التنافي بينهما عرفاً، خصوصاً على القول بعدم وجود مفهوم الوصف، فلابدّ من العمل بالحجّة إلى أن تقوم حجّة أقوى عليه.