لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٣ - البحث عن مقدّمات الحکمة
يصطاده الكلب المُعلَّم، وليس إطلاق (كلوا) وارداً لطهارة موضع عضّه أو نجاسته، فهو في الحقيقة من هذه الجهة يكون مجملًا ليس في مقام البيان، واعتبار هذا الأمر في صحّة التمسّك بالمطلقات ممّا لا شبهة فيه.
ولا شبهة أيضاً في عدم استفادة الإطلاق من الأدلّة الواردة في بيان أصل تشريع الأحكام، بقوله تعالى: (أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) وأمثال ذلك.
إلى أن قال: وأمّا فيما عدا هذين الموردين، وفرض الكلام خالياً عن قرينة كون المتكلّم ليس في مقام البيان، فالأصل العقلائي يقتضي كون المتكلّم في مقام البيان لو فرض الشكّ في ذلك، وعلى ذلك يبتني جواز التعويل على المطلقات من أوّل كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات.
إلى أن قال: الثالث: عدم ذكر القيد من المتّصل والمنفصل، لأنّه مع ذكر القيد لا يمكن أن يكون للكلام إطلاق وذلك واضح.
فإذا تمّت هذه الامور الثلاثة، فلا محاله يستفاد من الكلام الإطلاق، ولا يحتاج في استفادة الإطلاق إلى شيء آخر وراء هذه الامور الثلاثة.
ثمّ بعده ذكر مختار صاحب «الكفاية» وردّ عليه ثمّ استنتج ممّا قاله أنّه:
(فتحصّل أنّ الإطلاق يتوقّف على أمرين لا ثالث لهما:
الأوّل: كون المتكلّم في مقام البيان.
الثاني: عدم ذكر القيد متّصلًا كان أو منفصلًا، فإنّ ذلك يستكشف إنّاً عدم دخل الخصوصيّة في متعلّق حكم النفس الأمري، قضيّة تطابق عالم الثبوت لعالم الإثبات)، انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد في رفع اليد عن المقدّمة الاولى، كما قد تفطّن رحمه الله