لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٠ - البحث عن اسم الجنس
إلّا الذهن، إلّا أنّه قد يلاحظ بما أنّه ملحوظ في الذهن، فيكون مقيّداً به، وقد يلاحظ من دون توجّه إلى كونه ملحوظاً، بل قد استعمل الذهن ظرفاً لتعقّله، وهذا هو المقصود بأن يكون الموضوع في أسماء الأجناس هو نفس الماهيّة، وهذه بنفسها لها سريان في مصاديقها، ومتّحدة معها، لعدم تقييدها بشيء وأنّها مرسلة عن القيد من دون أن يلاحظ معها السريان والشمول حتّى يكون قسيماً.
والعجب من المحقّق النائيني قدس سره [١] كيف عرّف الكلّي الطبيعي في المقام بأنّه عبارة عن الماهيّة اللّابشرط القسمي، بتوهّم استحالة كونه هو المقسّمي منها؛ لأنّ من أقسامه وأفراده هو الماهيّة بشرط لا، وهي عبارة عن الماهيّة المجرّدة عن كلّ خصوصيّة حتّى خصوصيّة وجودها الذهني، وليست الماهيّة بشرط لا من أفراد الحقيقة، مع أنّ الكلّي الطبيعي عبارة عن حقيقة الشيء الذي يقال في جواب ما هو، والجامع بين جميع المتّفقةالحقيقيّة من الأفراد الخارجيّة الفعليّة وما يفرض وجودها.
لكنّه رحمه الله عرّفه في اسم الجنس بأن جعله موضوعاً للماهيّة اللّابشرط المقسمي، وقال عنه [٢]: (اعلم أنّ الحقّ هو كون أسماء الأجناس موضوعة بإزاء اللّابشرط المقسمي، كما هو مقالة السلطان، وليست موضوعة بإزاء اللّابشرط القسمي كما هو مقالة المشهور، وذلك لوضوح أنّ استعمال الإنسان في الماهيّة بشرط لا كقولنا: (الإنسان نوع)، وفي الماهيّة بشرط شيء والماهيّة لا بشرط كقولنا: (الإنسان ضاحك)، يكون بوزان واحد، وعلى نهجٍ فارد، بلا تصرّف وعناية، ولو كان الإنسان موضوعاً للّابشرط القسمي، لكان استعماله في الماهيّة
(١ و ٢) فوائد الاُصول: ٢ / ٥٧١ ـ ٥٧٢ .