لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧ - المقصد الخامس/ فی المطلق و المقیّد
الماهيّة المهملة، التي كان النظر مقصوراً على ذاتها وذاتيّاتها، وغير ملاحظ معها شيء خارج عنهما، بل قلنا إنّها مهملة بالإضافة إلى جميع الخصوصيّات- الذهنيّة منها أو الخارجيّة- حتّى عنوان إهمالها، وقصر النظر عليها، ولذا لا يصحّ حمل شيء عليها في إطار هذا اللّحاظ إلّاالذات، فيقال: (الإنسان حيوانٌ ناطق).
وهذا بخلاف الماهيّة اللّابشرط المقسمي، فإنّ عنوان المقسّمية قد لوحظ معها، فلا يكون النظر مقصوراً على الذات والذاتيّات، فاذاً كيف تكون الماهيّة اللّابشرط المقسمي هي الماهيّة المهملة ومن حيث هي هي) [١] انتهى محلّ الحاجة.
والجواب: قد عرفت بأنّ الماهيّة بعنوان ذاتها يكفي في ورود الأقسام عليها، لعدم حاجتها إلى اللّحاظ من اللّاحظ حتّى يقال بأنّ عنوان المقسميّة أيضاً ملحوظ، لوضوح أنّ لحاظ هذه الحيثيّة يخرجها عن المقسّميّة، لأنّها عبارة عمّا هو في الواقع حيثيّة من صرف النظر عن اعتبار المعتبر، غاية الأمر إذا قيس هذه الماهيّة مع شيء آخر يتحقّق لها إحدى ثلاث حالات: بشرط شيء، أو بشرط لا، أو لا بشرط، فلنا أربعة أسماء، والأوّل هو المقسّم الذي يُطلق عليه اللّابشرط المقسّمي، والثاني اللّابشرط القسمي، والثالث بشرط لا، والرابع هو بشرط شيء، هذا بخلاف ما ذكره صاحب «المحاضرات» حيث جعلها خمساً، لأنّه قد انقطع نفس الماهيّة المهملة بالماهيّة عمّا هو المقسم، وإثباته كذلك في غاية الإشكال.
الأمر السادس: في أنّ مفاد الإطلاق الذي عرفناه بأنّه الإرسال عن القيد، هل
[١] المحاضرات: ٥ / ٣٤٩ .