لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٦ - المقصد الخامس/ فی المطلق و المقیّد
الجسم في الأوّل، والزوجيّة والأربعة في الثاني، وهي المسمّاة بالماهيّة بشرط شيء، ففي ذلك لا يمكن لحاظ قسمين آخرين، وإن لوحظ ألف مرّة، إذ لا دخل للحاظ اللّاحظ في حقيقة الأشياء.
وقد تكون بالنسبة إلى شيء ممتنع الالتحاق بحسب وجودها، أو بحسب ذاتها، كالتجرّد عن المكان والزمان بالنسبة إلى الجسم في للأوّل، وكالفرديّة للأربعة في الثاني، ولا يمكن لحاظ تغيير الشيء عمّا هو عليه، لأنّه أمرٌ حقيقي وواقعي.
وقد تكون ممكن الالتحاق والتحقّق، مثل الوجود بالنسبة إلى الماهيّة، والبياض بالنسبة إلى الجسم الخارجي، فهذه هي الماهيّة اللّابشرط.
وهكذا ظهر الفرق بين المقسم والقسم، لوضوح أنّ المقسَم عبارةٌ عن نفس الماهيّة، إذ هي القاعدة لمقايسة كلّ شيء معه، من جهة إمكان الالتحاق وامتناعه ولزومه، فهل معنى المقسّم إلّاهذا، أي ورود تمام الأقسام عليه.
نعم، يمكن إجراء هذه التقسيمات الثلاثة للماهيّة الموجودة لا لنفس الماهيّة فقط، ولكن الذي هو دائر في العلوم هو الأوّل منهما دون الثاني لمحدوديّة الماهيّة الموجودة في الخارج أو في الذهن، كما لا يخفى.
أقول: وممّا بيّنا يمكن الجواب عمّا ذكره صاحب «المحاضرات» من الإشكال من أنّ الماهيّة بصورة المقسّم مغاير مع الماهيّة بنفسها، وقال رحمه الله في توجيه الإشكال إنّ هذه الدعوى برغم معروفيّتها عندهم، حيث ادّعوا أنّ (الماهيّة اللّابشرط المقسمي هي نفس الماهيّة من حيث هي هي، إلّاأنّها خاطئة جدّاً ولا واقع موضوعي لها، وذلك لما عرفت من أنّ الماهيّة من حيث هي هي بعينها هي