لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٥ - المبحث العاشر/ فی دوران الأمر بین النسخ و التخصیص
بأيدينا، حيث لم يبلغ وقت العمل بالعام، وقد عرفت دعوى بعضهم استحالة النسخ، فالحكم بتقدّم التخصيص عليه لم يكن خارجاً عن الارتكاز العرفي.
لا يُقال: إنّ كثرة التخصيص كان بعد وقت العمل بالعام لا قبله.
لأنّا نقول: إنّه أكثر من النسخ بالنسبة إلى هذا القسم. مع إمكان دعوى أنّه يكون من قبيل كون العام والخاص مقارنين، حيث قد عرفت في الصورة الاولى كون التخصيص فيما متّفق عليه، لأنّ ورود دليل الخاصّ قبل العمل بالعام يكون من قبيل الاقتران بحسب العرف والارتكاز، فالمسألة واضحة.
الصورة الثالثة: هي ما لو ورد الخاصّ متأخّراً عن العام، وبعد حضور وقت العمل بالعام، كما هو الغالب في المخصّصات الشرعيّة، بل وفي القوانين العرفيّة، فهل يكون مثل هذا الخاصّ مخصّصاً للعام ومبيّناً له أو ناسخاً له؟ فيه وجهان:
الوجه الأوّل: ذهب إليه جماعة من الحكم بالثاني، بدعوى أنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة قبيح، وهو يستلزم في صورة النسخ دون التخصيص.
أقول: والالتزام بهذا المسلك ينتهي إلى الإشكال، بالإضافة إلى عمومات الكتاب والسنّة، حيث أنّ كثير من المخصّصات الصادرة عن الأئمّة الأطهار : قد وردت بعد حضور وقت العمل بالعام، والالتزام بالنسخ في جميع ذلك ممّا يقطع بخلافه، لاستلزامه نسخ كثير من الأحكام الشرعيّة، وهو لا يناسب مع ما ورد من (أنّ حلال محمّدٍ ٦ حلالٌ إلى يوم القيامة، وحرامه حرامٌ إلى يوم القيامة)، الدالّ على خلود الشريعة المقدّسة وبقائها إلى يوم القيامة.
ولو سلّمنا إمكان ورود النسخ بالمخصّصات الصادرة عن الأئمّة :، ولم نقل بإناطة جواز النسخ بوجود الوحي المنقطع بعد النبيّ ٦ لإمكان الجواب عنه