لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٤ - المبحث العاشر/ فی دوران الأمر بین النسخ و التخصیص
يقولون بذلك في الواجبات المشروطة.
واخرى: نلتزم بمسلكنا من أنّ تحقّق الفعليّة يكون بنفس التكليف، والشرط ونظائره راجعان إلى الواجب والمأمور به لا إلى التكليف والحكم.
أمّا على الأوّل فنقول: إنّه لا يلزم من جواز النسخ كون الحكم فعليّاً على الإطلاق، بل يكفي في صحّته كونه رفعاً للحكم ثابت في الجملة، ولو بمرتبة إنشائه، الحاصل بجعل الملازمة بينه وبين شرطه وسببه، كما في الواجبات المشروطة، فيكون الحكم بظاهره ثابتاً بنحو الدوام والاستمرار لمصلحةٍ تقتضيه، مع علمه سبحانه بنسخه لاحقاً حسب ما يرى في علمه من المصالح المقتضية لذلك، ولذلك يصحّ أن يُقال: (إن جاء وقت كذا يجب كذا)، ثمّ يقول بعد حين قبل مجيىء الوقت: (نسختُ ذلك الحكم) فالمرفوع حينئذٍ هو تلك الملازمة الثابتة بين وجوب شيء ومجىء وقته المعهود، ونتيجة ذلك هو عدم وجوب ذلك الشيء عليه عند تحقّق الوقت المذكور.
وأمّا على الثاني: حيث تكون الإرادة والتكليف فعليّاً، والشرط كان لما في الخارج من الواجب والمأمور به، فلا حاجة إلى اعتبار المرفوع هو الملازمة؛ لأنّ المرفوع حينئذٍ هو الحكم الفعلي المنوط، فالنسخ حينئذٍ جائز بلحاظ نفس هذا الحكم الفعلي، إلّا أنّ الكلام حينئذٍ يكون في ثمرة هذا الجعل والنسخ. وكيف كان لا يكون النسخ حينئذٍ بمستحيل، وإن كان وقوعه كذلك ببعيد غايته، كما صرّح بذلك المحقّق الحائري قدس سره في كتابه «درر الفوائد».
هذا بخلاف التخصيص، فإنّه شايع وكثير، فنفس الشيوع والكثرة فيه، والبُعد والندرة في النسخ، يوجبان الحمل على التخصيص، خصوصاً في الفرض الذي