لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠ - المبحث الثامن/ فی تعقّب الاستثناء
لاستلزامه أمراً مُحالًا.
توضيح ذلك: كما في «نهاية الاصول» للعلّامة البروجردي، فإنّه بعدما نقل كلام صاحب «الكفاية» قال ما خلاصته:
(قد عرفت في مبحث المعاني الحرفيّة أنّ الحروف وضعت لحقائق الارتباط المندكّة في الأطراف، ففي قولنا: (الماء في الكوز) مثلًا، ما هو المتحقّق في الخارج عبارة عن شخص الماء والكوز، وليس ورائهما شيء على حياله بعنوان الظرفيّة.
إلى أن قال: ولكن الارتباط ليس أمراً على حياله في قِبال الكوز والماء، بل هو مندكّ فيهما، هذا حال الخارج، ففي الذهن أيضاً يكون كذلك مع سعة عالمه.
إلى أن قال: فلفظة (في) وضعت للدلالة على حقيقة الارتباط الظرفي المندكّ في الطرفين، وهذا بخلاف كلمة الظرفيّة، فإنّها وضعت للدلالة على المفهوم الاستقلالي الملحوظ في قبال الطرفين.
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول: إنّ العمومات الواقعة في الجمل المتعدّدة إن لاحظ بينها جهة وحدة، بحيث يرى كأنّها عام واحد، فلا إشكال حينئذٍ في إمكان رجوعه إلى الجميع، فيكون الإخراج حينئذٍ واحداً، وأمّا إذا لوحظ كلّ واحدٍ من الجميع أمراً مستقلّاً في قبال غيره، فلا محالة يكون معنى إرجاع الاستثناء إلى جميعها، هو تعدّد الاستثناء والإخراج بعدد العمومات، وعلى هذا، فيكون استعمال كلمة (إلّا) مثلًا في الإخراج من الجميع من قبيل استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد واستعمال اللّفظ كذلك وإن جاز عند من يرى الاستعمال من باب جعل اللّفظ علامة للمعنى لا من باب إفناء اللّفظ فيه، ولكن لا يجري هذا الكلام في الحروف،