لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٩ - المبحث الثامن/ فی تعقّب الاستثناء
المبحث الثامن
في تعقّب الاستثناء
يدور البحث في المقام في أنّه إذا تعقّب الاستثناء جملًا متعدّدة، فهل الظاهر رجوع الاستثناء إلى الجميع، أو إلى خصوص الأخيرة، أو يفصّل في بعض الصور من الرجوع إلى الجميع وفي بعضها إلى بعضها، أو لا ظهور له في شيء منها؟
فيه وجوهٌ وأقوال:
أقول: وقبل الخوض في تعيين ذلك، لابدّ من البحث في مقامين:
تارةً: في مقام الثبوت والإمكان، أي هل يمكن إرجاعه إلى المتعدّد أم أنّه يستحيل ذلك، إذ لو اخترنا الثاني فلا تصل النوبة إلى المقام الثاني؛ لأنّ من ادّعى الاستحالة في الرجوع إلى التعدّد، فلا محيص له إلّاالقول بالرجوع إلى الأخيرة، كما أنّ دعوى رجوعه إلى غير الأخيرة، خارجٌ عن طريق المحاورة، ولذلك ادّعى الرجوع إلى الأخيرة متيقّناً، كما ترى ذلك في كلام المحقّق الخراساني والعراقي والسيّد الخميني وغيرهم.
واخرى: يبحث في مقام الإثبات، أي بعد الفراغ عن الإمكان في عالم الثبوت، يأتي الكلام في أنّ الظهور في أيّ قسم كان منها.
فنقول وباللَّه الاستعانة:
وأمّا الكلام في المقام الأوّل:
قد يُقال: بأنّ استعمال أداة استثناء واحدة للجمل المتعدّدة مستحيلة،