لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - المبحث السابع/ فی جواز تخصیص العام بمفهوم المخالف و عدمه
باب التلازم والأولويّة، وهو غير مرتبط بقاعدة التعارض في العموم من وجه والحكم بالتقديم من ذلك.
ولكن هذه الملازمة غير موجودة في صورة عكسه، يعني لو فرضنا تقديم المفهوم على الدليل العام، والتزمنا بجواز الحكم على طبق المفهوم، فلازمه وجوب إكرام العلماء الفسّاق، وهذا لا يوجب الحكم بجواز إكرام فسّاق خدّامهم أو وجوبه، لعدم ثبوت الملازمة من هذه الناحية.
وبالجملة: فظهر من جميع ما ذكرنا أنّه ليس الأمر كما ادّعاه المحقّق النائيني من لزوم ملاحظة قاعدة التعارض أوّلًا وبالذات في المنطوق، وثانياً وبالعرض في المفهوم، بمقتضى التبعيّة، لما ترى من إمكان عدم وجود التعارض إلّافي المنطوق فقط دون المفهوم، أو في المفهوم فقط دون المنطوق، فلا يصحّ دعوى الإطلاق في لزوم ملاحظة التعارض في المفهوم أوّلًا وبالذات، وفي المنطوق ثانياً وبالعرض، بل الصحيح هو ملاحظة واقع التعارض في أيّهما وجد، فيُعامل معه ذلك، ويترتّب عليه أثره، سواءٌ كان التعارض واقعاً في كليهما أو في واحدٍ منهما، وقد عرفت تحقّق المسألة بطولها.
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل، وهو المفهوم الموافق، وعرفت جواز التخصيص به.
المقام الثاني: في المفهوم المخالف.
والذي قد يعبّر عنه بدليل الخطاب أو لازم الخطاب، ويقع البحث في هذا المقام أنّه إذا دار الأمر بين العموم والمفهوم، فهل يجوز التخصيص به أو لا يجوز،