لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨ - المبحث السابع/ فی جواز تخصیص العام بمفهوم المخالف و عدمه
التعارض، ولا تصل النوبة إلى ملاحظة المعارضة بين المنطوق والعام إذا حكمنا بتقديم المفهوم على العام.
نعم، تصحّ تلك النسبة- أي نسبة العموم من وجه- بين المنطوق والعام إذا فرضنا تقديم العام على المفهوم، وحكمنا بمقتضى عموم العام، حيث حينئذٍ مع العام والمنطوق مثل معاملتهما في سائر الموارد من التوقّف إن لم يوجد المرجّح، وإلّا قدّم ما له المرجّح.
هذا كلّه فيما إذا كانت النسبتان بين المنطوق والعام، وبين المفهوم والعام نسبتان متخالفتان، بأن يكون أحدهما عامّاً وخاصّاً والآخر عامّاً من وجه أو بالعكس كما عرفت.
وأمّا الصورة الخامسة: هي ما لو كانت النسبتان متوافقتان، أي كانت في كليهما مع العام عامّاً ومع الخاص خاصّاً أو عموماً من وجه:
فالأوّل منهما: هو المذكور في الصورة الثالثة من الأمثلة، حيث قلنا بأنّ التخصيص يكون لكلّ واحدٍ من المنطوق والمفهوم على العام، إن التزمنا بتقديم الأخصّ مطلقاً، سواءً كان منطوقاً أو مفهوماً، وإلّا يمكن القول بالتخصيص للمنطوق مثلًا دون المفهوم، لكن يثبت حكم المفهوم من جهة الأولويّة التي قد عرفت أنّه حكم بالملازمة غير مرتبط بقاعدة التعارض، فلا نعيد.
والثاني منهما: كما ما لو قال المولى: (أكرم خدّام العلماء)، فمفهومه وجوب إكرام العلماء بطريقٍ أولى، فنسبتها مع دليل العام- وهو (لا تكرم الفسّاق)- العموم من وجه، فيُعامل مع كلّ واحدٍ منهما مع العام معاملة العموم من وجه، غاية الأمر أنّه إذا حكمنا بتقديم المنطوق على العام المرجّح مثلًا، استكشف حكم المفهوم من