لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - المبحث السابع/ فی جواز تخصیص العام بمفهوم المخالف و عدمه
واخرى: يكون أعمّ من وجه.
ولا منافاة بين كون المنطوق أخصّ مطلق، وكون المفهوم أعمّ من وجه، كما في مثل قوله: (أكرم فسّاق خدّام العلماء)، وقوله: (لا تكرم الفاسق)، فإنّ النسبة بينهما يكون بالعموم المطلق، مع أنّ بين مفهوم قوله: (أكرم فسّاق خدّام العلماء) أو (إكرام فسّاق نفس العلماء) الملازم لإكرام نفس العدول من العلماء بالأولويّة القطعيّة، وبين العام وهو قوله: (لا تكرم الفاسق) يكون العموم من وجه، إذ المفهوم حينئذٍ يكون إكرام مطلق العالم عادلًا كان أو فاسقاً.
فإن كان بين المنطوق والعام العموم المطلق، فلا إشكال في تقديم المنطوق على العام أو تخصيصه به على قواعد العموم والخصوص، ويلزمه تقديم المفهوم الموافق على العام مطلقاً، سواءٌ كان بين المفهوم والعام العموم المطلق أو العموم من وجه:
أمّا إذا كان العموم المطلق، فواضح.
وأمّا إذا كان العموم من وجه، فإنّا قد فرضنا أنّ المفهوم أولى في ثبوت الحكم له من المنطوق وأجلى منه.
وإن كان المنطوق سيق لأجل إفادة حكم المفهوم، فلا يمكن أن يكون المنطوق مقدّماً على العام المعارض له، مع أنّه الفرد الخفيّ، والمفهوم لا يقدّم عليه مع أنّه الفرد الجليّ.
والحاصل: أنّ المفهوم الموافق يتبع المنطوق في التقدّم على العام عند المعارضة، ولا يلاحظ النسبة بين المفهوم والعام، بل تلاحظ النسبة بين المنطوق والعام، فلو قدّم المنطوق على العام لأخصّيته، فلا محالة يقدّم المفهوم عليه مطلقاً،