لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - المبحث السابع/ فی جواز تخصیص العام بمفهوم المخالف و عدمه
هو الدم وذات الشكّ، ولا دخالة لثوب زرارة أو كونه دم رعاف، كما لا دخل للرجوليّة في الحكم أصلًا.
المعنى الثاني: المعنى الكنائي الذي سيق الكلام لأجله، مع عدم كونه المقصود في الكلام والحكم هو المنطوق، ولا يبعد أن يكون منه- كما في «تهذيب الاصول»- قوله سبحانه وتعالى: (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ) [١] حيث قيل إنّه كناية عن حرمة الإيذاء من الشتم والضرب، من دون أن يكون نفس التأفيف حراماً.
القول الثالث: هو الصورة السابقة ولكن المنطوق أيضاً محكوم فيه بحكم المفهوم كالآية المتقدّمة على وجهٍ، وهو فرض كون (الأفّ) محرّماً أيضاً، كما لو أتى الولد بفرد خفي من الإهانة والإيذاء للانتقال منه إلى الجليّ وسائر المصاديق، كما عليه المحقّق النائيني.
وهذا هو الحقّ عندنا، ويعبّر عن مثل هذا المفهوم بلحن الخطاب أو بفحوى الخطاب، كما قد يعبّر عن المفهوم الموافق والمخالف بلازم الخطاب.
القول الرابع: الأولويّة القطعيّة، وهي إسراء الحكم إلى غير المنطوق بواسطة حكم العقل بالمناط القطعي، وهو كما في قوله: (أكرم خدّام العلماء) حيث يقطع منه المكلّف بوجوب إكرام نفس العلماء قطعاً، وهو يعبّر عنه بالمناسبات العقليّة بين الموضوع والمحمول، وهو تعبير رائج بين المتأخّرين.
القول الخامس: الحكم المستفاد من العلّة الواردة في المنطوق، لإثبات الحكم لغيره، نظير قول القائل: (لا تشرب الخمر لأنّه مُسكر) كما ورد في الأخبار،
[١] سورة الإسراء: الآية ٢٣ .