لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - المبحث السابع/ فی جواز تخصیص العام بمفهوم المخالف و عدمه
المبحث السابع
في جواز تخصيص العام بمفهوم المخالف وعدمه
ادّعى المحقّق الخراساني قدس سره بل أكثر المتأخّرين الاتّفاق على تقديم المفهوم الموافق على عموم العام، وحصروا الخلاف في مفهوم المخالف، فلهم هنا دعويان:
الاولى: نقل الاتّفاق في الأوّل.
والثانية: انحصار الخلاف في الثاني.
مع أنّ كلامهم في الدعوى الاولى غير وجيه، لوجوب الخلاف في المفهوم الموافق أيضاً، كما هو المستفاد من عبارة العضدي على ما في «نهاية الاصول»، مع أنّ دعوى الإجماع هنا غير مفيدة، لعدم كونه كاشفاً عن قول المعصوم ٧، فلا حجّية فيه.
أقول: فحيث يمكن جريان البحث في كلا القسمين من المفهوم، فلذلك نجعل الكلام في المقامين:
المقام الأوّل: في المفهوم الموافق.
اختلف الاصوليّون في تفسير المفهوم الموافق والمراد منه على خمسة أقوال:
القول الأوّل: ما يعبّر عنه في لسان كثير من المتأخّرين بإلغاء الخصوصيّة وإسراء الحكم من المنطوق إلى غيره، من جهة فهم ذلك من مناسبة الحكم والموضوع مثل قول زرارة: (أصاب ثوبي دمٌ رعاف)، وقول الرجل في السؤال والجواب: (الرجل يشكّ بين الثلاث والأربع) حيث إنّ العرف يفهم أنّ الموضوع