لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - المبحث السادس/ فی العامّ المتعقّب بضمیر راجعٍ إلی أفراده
الرجعيّات، لأنّ المطلّقات موضوعة للطبيعة، وكان العموم والشمول في مصبّ العموم مستفادٌ من مقدّمات الحكمة، فلا تكون كلمة (المطلّقات) في الرجعيّات وغيرها مشتركة لا على نحو الاشتراك اللّفظي ولا المعنوي، فلا استخدام أصلًا.
أقول: وفيه ما لا يخفى، إذ التغاير المعتبر بين المرجع فيما يُراد منه، وبين الضمير ممّا يُراد منه، هو التغاير من حيث الأفراد من جهة العموم والخصوص، بأن يُراد من المرجع العموم ومن الضمير خصوص بعض أفراده، كما هو الموجود في المقام، لا التغاير بحسب الأحوال، بأن يكون المراد في واحد معنىً حقيقيّاً وفي الآخر مجازيّاً، أو كان أحدهما فردٌ من المعنى الحقيقي والآخر من فرد آخر، ففي (المطلّقات) إذا لم يقصد من الضمير الراجع إليها إلّابعض أفرادها، فهو يوجب الاستخدام، سواء قلنا بكون العام حقيقةً بعد التخصيص في الباقي، أو اعتبرناه مجازاً كما لا يخفى على من راجع كتب المعاني والبيان.
وثانياً: أورد عليه المحقّق البروجردي بأنّ احتمال إرجاع الضمير إلى بعض ما اريد من الرجوع غير وجيه لمن أحاط بمعاني الضمير، بل كلّ المبهمات من الإشارات والموصولات والضمائر، لأنّها قد وضعت لأن يوجد به الإشارة، فيكون الموضوع له نفس حقيقة الإشارة المندكّة بين المشير والمشار إليه، إذ حقيقة الإشارة متحقّقة بنفس لفظ (هذا) كالإشارة المتحقّقة بالإصبع، فليس لنا مع قطع النظر عن لفظة (هذا) إشارةٌ في البين، حتّى يتّصف المفرد المذكّر بكونه مشاراً إليه، ويستعمل فيه لفظة (هذا)، وهكذا في الضمائر، فلابدّ في الإشارة والضمير أن يكون للمشار إليه والمرجع نحو تعيين حتّى يمكن الإشارة إليه، فتعيّنه في مثل (هذا) وأمثاله بحضوره وفي ضمير المتكلّم بكونه حاضراً للمخاطب، ومورداً