لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - المبحث السادس/ فی العامّ المتعقّب بضمیر راجعٍ إلی أفراده
ثابت لا نقاش فيه، غاية الأمر لا يعلم كيفيّة استعماله، لأنّه إن كان المرجع خصوص الرجعيّات، فيكون حقيقة من غير استخدام، وأمّا إن اريد من الضمير العموم، فلا محيص إلّامن التصرّف في الضمير:
إمّا بالاستخدام، بأن يُراد من المرجع بواسطة الضمير بعض أفراده، فيكون حينئذٍ مجازاً في الكلمة.
أو يُقال باستعماله في تمام أفراد المرجع مجازاً وتوسّعاً، بدعوى إسناد حكم البعض إلى الكلّ ادّعاءاً، فيكون مجازاً في الإسناد، فيصبح معناه جواز الرجوع إلى المطلّقات الرجعيّات فقط، وأمّا بالنسبة إلى جواز الرجوع لجميع ذوات العدّة فيكون ادّعاءاً.
وكيف كان، فأصالة الظهور في ناحية العام مقدَّم على هذا الأصل، لأنّه شكّ في كيفيّة الاستعمال مع العلم بالمراد بخلاف هناك، هذا.
ولكنّه مخدوش أوّلًا: بما ذكره المحقّق النائيني [١] من أنّ هذا الكلام مبتنٍ على اعتبار العام بعد التخصيص مجازاً، فحينئذٍ يوجب المغايرة بين ما يُراد من مرجع الضمير، وما يُراد من الضمير، كما إذا كان المراد من المرجع بعض معاني المشترك، وكان المراد من الضمير بعضاً آخر، أو يكون المراد من المرجع المعنى الحقيقي للّفظ، والمراد من الضمير المعنى المجازي، أو غير ذلك من أسباب المغايرة، وحيث أنّ المورد كان العام المخصّص بعد التخصيص حقيقةً في الباقي، فلا يتحقّق شيء من أسباب المغايرة، لأنّ المطلّقات في صدر الآية لا تغاير مع المطلّقات
[١] فوائد الاُصول: ٢ / ٥٥٢ .