لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - المبحث السادس/ فی العامّ المتعقّب بضمیر راجعٍ إلی أفراده
والثاني إلى العلّامة في «التهذيب» والمرتضى، وحكاه المحقّق عن الشيخ الطوسي كما هو مختار صاحب «الكفاية» و «عناية الاصول» والسيّد الحكيم في حقايقه على احتمال، وإن كان ظاهر كلامهم إلى آخره هو الحكم بالإجمال ممّا يجعلهم ممّن يقولون بالتوقّف فيه كالمحقّق وصاحب «المعالم»، وتبعهما المحقّق العراقي كما يظهر من كلامه. كما هو مختار سيّدنا الخوئي في محاضراته.
أقول: وهنا قولًا رابعاً للعلّامة البروجردي والسيّد الخميني وغيرهما، وهو الحقّ، من أنّ المورد لا يعدّ من موارد دوران الأمر بين تقديم أصالة الظهور في ناحية العام أو في ناحية الضمير، بل قد استعمل كلٌّ في معنى حقيقته، غاية الأمر علمنا من الخارج كون المراد من الضمير خصوص بعض الأفراد، وهو لا يوجب التصرّف في شيء منهما، وهذا هو الحقّ عندنا.
وعليه، فالأولى أوّلًا ذكر أدلّة القائلين بالأقوال الثلاثة السابقة، والبحث عمّا يرد عليها، ليثبت صحّة ما اخترناه، فنقول:
أوّلًا: أمّا وجه ما اختاره بعض من تقديم ظهور العام في عمومه على الضمير، هو أنّ أصالة الظهور في ناحية العام جارية بلا معارض، لأنّه يكون فيما إذا شكّ في المراد كما هو الحال في العام، لأنّه لا يعلم هل اريد من العام في مثل هذه الجملة المتعقّبة بالضمير الراجع إلى بعض أفراده عمومه، حتّى يكون حقيقة في جميع أفراده، أو اريد بعض أفراده، حتّى يكون مجازاً، فحيث لا يعلم المراد من العام، عليه الرجوع إلى أصالة الظهور المتحقّق من بناء العقلاء وسيرتهم، وهو اتّباع الظهور في تعيين المراد.
وهذا بخلاف الضمير، فإنّ إرادته من جواز الرجوع إلى بعض المطلقات