لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - المبحث السادس/ فی العامّ المتعقّب بضمیر راجعٍ إلی أفراده
المبحث السادس
في العامّ المتعقّب بضمير راجعٍ إلى أفراده
يدور البحث في المقام عن أنّه إذا تعقّب العام ضميرٌ يرجع إلى بعض أفراده، هل يوجب تخصيص العام أم لا؟
فيه خلاف بين الأعلام، ولابدّ قبل الخوض في أصل البحث من تحرير محلّ النزاع، وهو أنّ العام المتعقّب بالضمير يتصوّر على أنحاء مختلفة:
تارةً: يكون في كلام واحد كذلك، كما في قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ... وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ)، فلا ينبغي الريب في تخصيص العام به، كما في «الكفاية» و «عناية الاصول».
وذكروا في وجه التخصيص بأنّه لم ينعقد للعامّ حينئذٍ ظهور في العموم حتّى يبحث أنّه يخصّص به أم لا، لأنّ ظهوره انعقد مع هذا الذيل، إذ ليس في البين إلّا حكم واحد مختصّ ببعض الأفراد على الفرض.
وفيه: ولكن لا يخفى عليك أنّ الإشكال الذي سنذكره لاحقاً عن بعض وارد على المقام أيضاً وهو ما سنتحدّث عنه قريباً.
واخرى: يكون كلّ من العام والضمير في كلام مستقلّ، أي يكون لكلّ واحدٍ منهما حكماً على حدة، غاية الأمر يرجع الضمير إلى بعض أفراد العام.
فهو أيضاً يتحقّق على نحوين:
تارةً: يكون سنخ الحكم في العام والضمير كليهما واحداً، ومثاله (أكرم العلماء) و (أكرم خدّامهم)، وعلمنا من الخارج بأنّ العدول من العلماء يجوز إكرام