لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - ثمرة البحث عن المسألة
أمّا المحقّق الحائري قدس سره: فقد أنكر الثمرة من طريقٍ آخر حيث قال في كتابه «درر الاصول»:
(وفيه إنّه ليس في الخارج أمرٌ يشترك فيه جميع المشافهين إلى آخر عمرهم، ولا يوجد عندنا، وحينئذٍ لو احتملنا اشتراط شيء يوجد في بعضهم دون آخر، أو في بعض الحالات دون بعض، يدفعه أصالة الإطلاق، واللَّه أعلم بالصواب). انتهى كلامه.
وردّ عليه المحقّق الخميني: (قلت: يمكن أن يقال بظهور الثمرة في التمسّك بالآية لإثبات وجوب صلاة الجمعة علينا، فلو احتملنا أنّ وجود الإمام وحضوره شرطٌ لوجوبها أو جوازها، يدفعه أصالة الإطلاق في الآية على القول بالتعميم، ولو كان شرطاً كان عليه البيان.
وأمّا لو قلنا باختصاصه بالمشافهين أو الحاضرين في زمن الخطاب، لما كان يضرّ الإطلاق بالمقصود، وعدم ذكر شرطيّة الإمام أصلًا لتحقّق الشرط وهو حضوره ٧ إلى آخر أعمار الحاضرين، ضرورة عدم بقائهم إلى غيبة وليّ العصر (عج) فتذكّر) [١]، انتهى كلامه.
أقول: وفيه ما لا يخفى، إذ من الممكن أن يبقى بعض الأصحاب إلى زمان غيبته ٧ كما كان كذلك لمن عاش زمن العسكريّين ٨، لأنّ الملاك في شرطيّة الحضور ليس خصوص حضور النبيّ ٦، بل المراد هو ٦ أو بعض الأئمّة : إلى زمان الغيبة.
وبعبارة اخرى: المراد من شرطيّة الحضور:
[١] تهذيب الاُصول: ٢ / ٥٠ .