لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - ثمرة البحث عن المسألة
وما يجري فيه، فلا إشكال في لزوم هذا الحضور، لأنّه (لولا الحجّة لساخت الأرض بأهلها)، لكنّه لا يمكن أن يكون هذا مقصوداً في شرطيّته في وجوب صلاة الجمعة، وإلّا لكانت واجبة في عصر الغيبة مطلقاً، لأنّه حاضر بهذا المعنى قطعاً.
وعليه، فدعوى كون وصف الحضور من العوارض اللّازمة لا المفارقة، لا يخلو عن تأمّل.
وثالثاً: على فرض تسليم كون الوصف من العوارض اللّازمة لا المفارقة ولكن مع ذلك يمكن فيه إجراء أصالة الإطلاق.
وعليه، فما التزم به المحقّق الخراساني من عدم إجرائها في اللّازمة فغير صحيح؛ لأنّ وصف اللّازم إذا كان من الأوصاف المغفولة عنها غالباً، فلابدّ للمتكلّم أن يبيّن، فحيث لم يبيّن يمكن إجراء الإطلاق فيه، ولعلّ وصف الحضور من هذا القبيل- كما احتمله عن المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار»- مع إنكاره بكونه من الأوصاف اللّازمة كما هو الحقّ عندنا.
ولكن ثبت ممّا ذكرنا كفاية وجود الثمرة من حيث وجود الإطلاق بنفس الخطابات بناءً على القول بالتعميم، وبواسطة قاعدة الاشتراك، مع جريان أصالة الإطلاق للحاضرين مع الاختصاص، وهذا المقدار كافٍ في المطلب.
أقول: وأمّا ما ذكره المحقّق العراقي فإنّه لا يخلو عن إشكال، لأنّه على الفرض- أي اللّزوم- لا يمكن الانفكاك للمشافهين، فلا إطلاق لهم، فحينئذٍ لا يمكن الإطلاق لغيرهم أيضاً، لأنّه متفرّع على إمكان الإطلاق لهم، فبقاعدة الاشتراك يسري إلى غيرهم، والفرض امتناعه عليهم.