لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١ - ثمرة البحث عن المسألة
للرجوع إليها وحجّيتها في حقّ الغير سواء قلنا بمقالة المحقّق القمّي أو لم نقل، فلا ابتناء للثمرة على ذلك أصلًا. وقد ذكر المحقّق الخراساني في هذا النزاع ثمرتين، وجعل إحدى الثمرتين مبتنية على مقالة المحقّق القمّي رحمه الله، ولم يجعل الاخرى مبتنية على ذلك، مع أنّه لم يظهر لنا الفرق بين الثمرتين، بل مرجعهما إلى أمرٍ واحد، وإنّما التفاوت في التعبير فقط، فراجع وتأمّل لعلّك تجد فرقاً بين الثمرتين) [١]، انتهى محلّ الحاجة.
وأورد عليه المحقّق الخميني قدس سره: (بأنّ تسرية ما تضمّنته تلك الخطابات إلى الغائبين والمعدومين، ليست بنفس تلك الخطابات فقط، على القول باختصاصها بالمشافهين الحاضرين، بل بقاعدة الاشتراك في التكليف الذي انعقد عليه الإجماع والضرورة، فحينئذٍ لو لم نقل بمقالة المحقّق القمّي قدس سره، تكون الظواهر قابلة للرجوع إليها لتعيين تكليف المخاطبين، وإن كانت مخصوصة بالمشافهين، لرفض مقالة القمّي قدس سره، فيتمسّك في إثباته في حقّنا بدليل الاشتراك، وهذا بخلاف ما لو قلنا بمقالته، فظهور الثمرة موقوف على مقالة القمّي، وكأنّه قدس سره تخيّل أنّ اختصاص الخطاب بجماعة يوجب انحطاطه عن جميع المزايا، حتّى لو لم نقل بمقالة القمّي كما هو صريح كلامه) [٢]، انتهى كلامه.
أقول: ولكن الإنصاف عدم تماميّة جوابه، لأنّ ما قاله في جوابه يكون مربوطاً بالثمرة الثانية، حيث إنّه يتمسّك فيها لإثبات الحكم لغير المشافهين بقاعدة الاشتراك، والكلام في الثمرة الاولى التي قرّرها المحقّق الخراساني قدس سره
[١] فوائد الاصول: ٢ / ٥٤٩ .
[٢] تهذيب الاُصول: ٢ / ٤٩ .