لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - ثمرة البحث عن المسألة
المقدّمة الاولى: اختصاص حجّية الظواهر بمن قصد إفهامه، ولو كان متأخّراً عن زمان الخطاب، ولم يكن مشافهاً له أصلًا، كما في تصنيف المصنّفين، وتأليف المؤلّفين دون من لم يقصد إفهامه.
المقدّمة الثانية: إنّ غير المشافهين للخطابات القرآنيّة ليسوا بمقصودين بالإفهام، فالكتاب العزيز ليس كتصنيف المصنّفين.
فإذا تمّت هاتان المقدّمتان، اختصّ قهراً حجّية ظواهر الكتاب بالمشافهين فقط، كما صرّح به في حجّية الكتاب، فيتمّ حينئذٍ الثمرة الاولى في المقام، فعلى القول بعموم الخطابات وشمولها لغير المشافهين كانت حجّة لنا أيضاً.
أمّا المحقّق الخراساني قد ردّ كلتا المقدّمتين بقوله أوّلًا:
(إنّا قد قلنا وحقّقنا في محلّه من عدم الاختصاص بمن قصد إفهامه، بل الظواهر حجّة لمَن لم يقصد إفهامه، كما يشاهد بناء العقلاء وعملهم من ترتيب الآثار على الرسائل والمكاتيب والأقارير الموجودة في المحاكم، من دون أن يلاحظ حقيقة كونهم غير مقصودين بالإفهام.
وثانياً: لو سلّمنا ذلك، فلا نسلّم المقدّمة الثانية من كون المشافهين فقط مقصودين بالإفهام دون بقيّة الناس، لأنّ الظاهر كون الناس كلّهم إلى يوم القيامة مقصودين بالكلام، وإن سلّمنا عدم شمول عموم الخطاب لهم.
ولكن المحقّق النائيني قدس سره: أنكر ابتناء الثمرة الاولى على مقدّمتين، وقال في مقام توجيه بطلان دعوى المحقّق الخراساني:
(لا يخفى عليك أنّ الثمرة لا تبتني على مقالة المحقّق القمّي رحمه الله، فإنّ الخطابات الشفاهيّة لو كانت مقصورة على المشافهين ولا تعمّ غيرهم، فلا معنى