لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨ - البحث عن حقیقة الخطالبات القرآنیّة
غاية الأمر بتوسّط نبيّه، بحيث أنّ المخاطبة إنّما هي متوجّهة إلى الامّة من عند اللَّه تبارك وتعالى بلسان نبيّه، فعلى هذا لابدّ من القول إنّه:
تارةً: يقع البحث في الخطابات النبويّة الصادرة من لسانه ٦.
واخرى: يقع البحث عن الخطابات المكتوبة في القرآن والمذكورة في الدفّتين.
فأمّا الخطابات التي صدرت بالصورة الاولى من جانب الرسول، فلا إشكال في أنّه لابدّ من القول بعدم اختصاصه بالمشافهين من الحاضرين، للقطع بشمولها للغائبين من مجلسه ٦ من سائر المؤمنين، فلا محيص لدعوى شمولها لهم إلّابدعوى التنزيل الذي ذكرناه، فإذا صحّ مثل ذلك التنزيل بالنسبة إليهم، صحّ ذلك بالنسبة إلى المعدومين أيضاً لوحدة الملاك بين الطائفتين في المحذور ودفعه، فعلى ما ادّعيناه يكون الخطاب للحاضرين وللغائبين وتنزيلًا للمعدومين بما يناسب لخطاب اللَّه مع عباده حيث لا يعلم حقيقته إلّاالراسخون في العلم وهم الأئمّة :.
وثالثة: يقع البحث من جهة الخطابات المكتوبة في القرآن الواصل إلينا. فلا إشكال بأنّ هذه الخطابات تكون خطابات حقيقيّة كتبيّة لا لفظيّة كما ادّعاه المحقّق الخميني، أي تكون هذه الخطابات مثل القوانين المكتوبة في كتب القوانين المدوّنة في العالم لجميع الناس، من دون اختصاص ببعض دون بعض وطبقة دون اخرى، فهكذا تكون الخطابات القرآنيّة والأحكام الإلهيّة في هذا الكتاب الحكيم، بل يمكن لإثبات كون الناس إلى يوم القيامة مشمولين لخطابات القرآن، الاستظهار من نفس كتابة القرآن لا بقائه إلى يوم القيامة، بل قد يؤيّد ذلك ما ورد في الأخبار