لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - المبحث الرابع/ التمسّک بالعام قبل الفحص عن المخصّص و عدمه
من البناء والأصل، فلا إشكال بأنّه لا يكون إلّابعد الفحص، لكنّه لا يوجب خروجه عمّا ذكرنا، ولذلك ترى قيام بناء العقلاء على التمسّك بالعامّ في الأفراد المشكوكة لولا أصل وجود الحجّة في العموم، فلا وجه لهذا التمسّك كما لا يخفى.
أقول: إذا عرفت هذه الامور الخمسة المتقدّمة، فيصل الدور إلى البحث عن أنّه هل يكون أصالة العموم أو الإطلاق متّبعةً مطلقاً، أو يكون بعد الفحص عن المخصّص؟
والذي ذهب إليه الأكثر- بل صار قريب الاتّفاق بينهم- هو الوجه الثاني، غاية الأمر أنّهم قد اختلفوا في بيان وجه ذلك، حيث اختار كلّ واحد منهم طريقاً سوى طريق الآخر، ويقتضي المقام استعراض الوجوه المعتمدة عندهم في المقام:
منها: ما نسب إلى صاحب «الزبدة» وغيره على ما في التقريرات، من أنّ الاصول اللّفظيّة مبتنية على الظنّ الشخصي، وهو لا يحصل إلّابالفحص، فبالنتيجة على هذا لابدّ من الفحص إلى حدٍّ يحصل له الظنّ الشخصي.
وفيه: وفساد هذا القول واضح لما قد عرفت من أنّ حجّية أصالة الظهور هو المركز في الاصول اللّفظيّة، وهذا الأصل حجّة عند العقلاء، سواء حصل للشخص ظنّ أم لا، لأنّه من الواضح أنّ حجّية هذا الظهور كان بملاك حصول الظنّ النوعي منها دون الشخصي، مع أنّ الدليل أخصّ من المدّعى بوجوب الفحص ولو حصل له الظنّ.
ومنها: ما استند إليه المحقّق القمّي من إثبات الحجّية لظواهر الأدلّة الشرعيّة كخبر الثقة وغيره لخصوص أصحاب النبيّ والأئمّة :، أي لخصوص المشافهين، وأمّا حجّيتها لنا كان من باب الظنّ المطلق الثابت اعتباره بدليل الانسداد، فالقدر