لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
كما يشهد لما استظهرنا من كلامه، تصريحه بعد أسطر ممّا نقلناه عنه في الجواب عن إشكال واستدلال طرحه من أنّ العام حجّة بالنسبة إلى الفرد المشكوك لكونه من أفراد العامّ، والخاصّ ليس بحجّة فيه، للشكّ في كونه فرداً له، فيجب الأخذ بالحجّة، لأنّ اللّاحجّة لا تزاحم الحجّة.
قال: (وذلك لأنّ عنوان العام بعدما صار جزء الموضوع لمكان الخاصّ، لا يكون حجّة بالنسبة إلى الفرد المشكوك .. إلى آخره)، كما صرّح بذلك في بداية بحثه [١].
أقول: وما ذكره ليس بصحيح لأنّه:
أوّلًا: يعدّ خلطاً بين الإطلاق والتقييد والعامّ والتخصيص، إذ المطلق يكون حاله كذلك حيث يقيّد بعد ورود القيد، فيكون التقيّد داخلًا وجزءاً والقيد خارجاً، هذا بخلاف العام حيث يكون متعلّقاً بالأفراد وبواسطة أداة العموم، فالخروج عن العامّ يكون خروجاً بالأفراد لا من عنوان الطبيعة، حتّى يصير معنوناً بعنوان غير الخاصّ كما توهّمه.
فما أجابه عن الشيخ بما ذكره لا يخلو عن إشكال.
وثانياً: أنّه لو أراد من ذلك العنوان العام في الواقع والحقيقة بما هو غير الخاصّ، فيكون الأمر كذلك في جميع موارد التخصيص حتّى في الأقلّ والأكثر، مع أنّه لا يكون كذلك، فصرف هذا المعنى لا يجعل العام معنوناً بالعنوان المذكور في الخطاب حتّى يصير التمسّك بالعام في المقام من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة لنفس العام، فتأمّل.
[١] فوائد الاُصول: ٢ / ٥٢٥ .