لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - البحث عن حکم المخصّص المجمل
فيه لتماميّة ظهوره وانعقاده، حيث لا يزاحمه شيء في الظهور، فيشمله العامّ قطعاً، كما أنّ العام حجّة في القدر الزائد على الأقلّ، لعدم وجود حجّة أقوى في قِباله حتّى يسقطه عن الحجّية، لأنّ المفروض إجمال الخاصّ بالنسبة إليه، فيحكم بوجوب إكرام زيد العالم الذي ارتكب الصغيرة فقط لعموم دليل (أكرم كلّ عالم).
وبعبارة اخرى: كما أنّه إذا شككنا في أصل التخصيص بنحو الشبهة البدويّة نتمسّك بأصالة العموم لرفعه، فكذلك إذا علمنا إجمالًا بالتخصيص، وانحلّ العلم الإجمالي- لأجل دورانه بين الأقلّ والأكثر- إلى علمٍ تفصيلي وشكٍّ بدويّ، فنتمسّك أيضاً بأصالة العموم بالنسبة إلى القدر الزائد على الأكثر، فيكون الشكّ حينئذٍ في أصل التخصيص بعد انحلال العلم الإجمالي.
هذا كلّه في المخصّص المتّصل أو المنفصل المردّد إجمالهما من ناحية المفهوم بين الأقلّ والأكثر.
وبالجملة: ثبت ممّا ذكرنا أنّ ما ذكره الشيخ الحائري من أنّ المولى إذا كان من عادته بيان المخصّص منفصلًا فلا يجوز التمسّك بالعامّ حينئذٍ.
مخدوشٌ، كما لاحظه القائل نفسه وتراجع عنه لاحقاً باعتبار أنّ عدم جواز العمل بالعام بلا مخصّص بابٌ مستقلٌّ، وسراية الإجمال إليه باب آخر كما لايخفى.
وأمّا إذا كان التخصيص في المتباينين: وكان الإجمال في المفهوم أيضاً، كما لو علم بأنّ ما ورد من وجوب إكرام العالم مخصّص بالفاسق لكن لا يعلم بأنّ الفاسق هو مرتكب الكبيرة فقط، أو المصرّ على الصغيرة، فمن ارتكب الصغيرة من دون إصرار عليها لا يكون فاسقاً، كما أنّ من لا يرتكب شيئاً منهما لا يكون فاسقاً