لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - البحث عن تعدّد الشرط و الجزاء
الآخر، فأكرم عالماً هاشميّاً، فيصدق امتثال كليهما، فلا يبقى حينئذٍ مورداً لإكرام الآخر، كما لو أجزنا تعلّق النذر بأمرٍ واجب فأتى بتلك الواجب، أو تعلّق النذر بأمرٍ مندوب كصلاة الليل فأتى بها، فإنّه مصداق للامتثال لكلّ واحدٍ منهما، مع أنّ مقتضى أمر كلّ واحدٍ يكون بنفسه مؤثّراً مستقلّاً ولا يكون مؤكّداً للآخر، ولا يلزم اجتماع حكمين متماثلين.
هذا فضلًا عن أنّه قد ثبت في باب اجتماع الأمر والنهي بأنّا لا نُسلّم وجود التضادّ بين الأحكام لكونها اموراً اعتباريّة، فضلًا عن الحكمين المتماثلين، حيث لا يكون اجتماعهما أسوء حالًا من المتضادّين، كما لا يخفى.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا صحّة قول المشهور بالتداخل في المسبّبات في مجمع العنوانين، كما نسبه إليهم المحقّق العراقي على ما في نهايته.
أقول: إذا عرفت ما ذكرنا من كفاية فرد واحد في الامتثال عن كلا الأمرين، فقد التزم المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار» بأنّ الأمرين:
إن كانا توصّليين سقطا بذلك، من دون أن يحتاج سقوطهما إلى قصد امتثال أمرهما.
وأمّا لو كانا تعبّديّين، فلا يسقطان إلّامع قصدهما في حال الامتثال، فلو امتثل أحدهما دون الآخر سقط ما قصد دون غيره.
ولكن نقول: ذلك صحيح لو قلنا في الأوامر التعبّديّة بلزوم قصد أمره كما عليه صاحب «الجواهر» وإلّا على مختارنا يكون حكم التعبّدين كالتوصّلين.
ومن هنا ظهر على القول بلزوم القصد فيه، حكم ما لو كان أحدهما تعبّديّاً والآخر توصّليّ، فإنْ قصد الأمر التعبّدي سقط كلاهما؛ أحدهما بالقصد والآخر