لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - البحث عن تعدّد الشرط و الجزاء
نحو الشيء بخصوصه، كما لو كرّر الأمر بشيء، فقال: (صُم يوماً) و (صم يوماً)، لو قلنا بكونه للتأكيد لا للتأسيس بوجوب صوم يومين.
هذا بخلاف ما نحن فيه، حيث إنّ الآمر أو الناذر في النذر قد تعلّق حكمه بعنوان هو إكرام العالم لو برء ولده، وإكرام الهاشمي لو رجع الولد، فإذا حصل كلا المتعلّقين واجتمع كلا العنوانين خارجاً، فحمله على التأكيد يعدّ حملًا على خلاف ما قصده من ظاهر الأمرين، وكون الإرادة قد تعلّقت بكلّ واحدٍ من دون تأكّد في مرحلة الإرادة، فأخذ التأكيد من الأمر موجبٌ لاستعمال الأمر في غير ما استعمله وأراده الناذر والمولى كما لا يخفى، فلابدّ حينئذٍ من جواب آخر عن هذا الإشكال.
أقول: والذي يخطر بالبال- واللَّه العالم بحقيقة الحال- هو أن يُقال:
لا ريب أنّ مقتضى ظهور الشرطيّة، هو الاستقلال في الوجوب لكلّ واحدٍ منهما، إلّا أنّه في مقام الامتثال قد يكون متعلّق كلّ أمر شيء مباين عن الآخر، فلا إشكال حينئذٍ من لزوم تعدّد الامتثال والتكرار فيه، كما إذا أكرم عالماً غير هاشميّ أو بالعكس، وأمّا إذا تعلّق كليهما بشيء واحد جامع للعنوانين، فحينئذٍ لابدّ أن يُقال بأنّ في مقام الامتثال ربما يكون موجباً لسقوط كلا الأمرين، وموجباً لامتثالهما بإتيان واحد يصحّ فيه كليهما، وهو كما في المقام حيث إنّه إذا أكرم عالماً هاشميّاً فقد امتثل كلا الأمرين، لأنّه يعدّ ممتثلًا لقوله: (أكرم العالم) فامتثل الأمر المربوط بشرط مجيىء زيد، كما هو الحال كذلك فيما لو ورد قوله: (أكرم هاشميّاً) فامتثل الأمر المربوط بشرط السلام عليه، وهكذا الحال في النذرين بصفتين، وذلك فيما لو أوجب على نفسه إكرام العالم في أحدهما والهاشمي في