لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
مورد للتمسّك بالظهور، فيجب تأويله بما لا يصير ممتنعاً.
وثانياً: أنّ قضيّة ظهور تلك الموارد، واجتماع حكمين فيها بعنوان واحد، فلابدّ للخصم أيضاً الجواب عنه، لأنّه قائلٌ بجواز فيما إذا كان متعلّق الأمر والنهي عنوانين لا لعنوان واحد كما في المسألة.
وثالثاً: إنّ الخصم يقول بالجواز فيما إذا كان له مندوحة بواسطة لوجود البدل فيه بخلاف ما لا بدل له حيث لا مندوحة، مثل صوم يوم العاشور.
أقول: ويرد على أجوبته الثلاثة:
أمّا جوابه الأوّل: فلما قد عرفت بأنّ تعلّق الأمر والنهي لا يكون في الخارج حتّى يستلزم الامتناع، مع ما عرفت من عدم وجود التضادّ بين الأحكام حتّى يستلزم الامتناع.
وأمّا عن الثاني: فلما قد عرفت بأنّ تعدّد العنوان ووحدته لا يكون مؤثّراً فيما هو المقصود، لأنّ النسبة بين الأمر والنهي ولو أنّها على نحو العموم والخصوص المطلق لكي يعدّ الاجتماع جائزاً، فلا نحتاج إلى فرض كون النسبة صرّحوا بذلك وتعرّضنا له بالتفصيل فلا نعيده.
وأمّا عن الثالث: حيث قد أثبتنا في الامور السابقة بأنّ وجود المندوحة وعدمها غير مؤثّرين في المسألة، سواءً قلنا بالجواز والامتناع وعدمه، لأنّ المحذور ليس في خصوص عدم قدرة المكلّف على الامتثال، وكونه تكليفاً بالمُحال، حتّى يتقيّد بذلك القيد أم لا.
وبالجملة: ثبت ممّا ذكرنا أنّ هذه الأجوبة لا تكون مغنية كما لا يخفى.
الجواب الثاني: وهو الجواب التفصيلي حيث قال رحمه الله: