لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - البحث عن تعدّد الشرط و اتّحاد الجزاء
٢- كون كلّ واحدٍ منهما علّة تامّة.
٣- هو فرض الانحصار لكلّ واحدٍ بخصوصه وفي حال انفراده.
بقي فيهما احتمالان آخران ينبغي التعرض لهما:
أحدهما: أن تكون العلّة التامّة هو الجامع بين الخفائين، وهو أمرٌ عقلي لا يدركه العرف، إذ العقل يحكم بأنّ المتعدّد لا يؤثّر في الواحد، كما عن «الكفاية».
ولكن قد عرفت عدم تماميّة ذلك في الاعتباريّات، كما نحن فيه، وإنّما يصحّ ذلك في التكوينيّات.
وثانيهما: أن نفرض وجود المفهوم لإحدى القضيّتين دون الاخرى، فإنّه لا يجوز ذلك، لعدم وجود مرجّح يعيّن أحدهما، إلّا أن يكون إحداهما في المفهوم أظهر من الآخر فيؤخذ به للمفهوم وبه يثبت الانحصار، فيخرج الاخرى حينئذٍ عن كونه دخيلًا في الحكم لا بالخصوص ولا بجزء من العلّة، لأنّ لازم انحصار العلّة في واحدٍ هو نفي العلّية عن الآخر بجميع أنحائه، فلا يصل الدور إلى ما أورده عليه صاحب «المحاضرات» من عدم رفع المحذور بذلك أيضاً، واللَّه العالم.
***